لا تنحصر عملية التوعية المدنية في الاطار التدريبي الضيق المتعلق بالورش التدريبية ، و إنما يجب ان يمتد نشاطها بشكل أكثر عمقا و تأثيرا بحيث تتحول الي جزء من حياتنا اليومية ، إذا استطعنا غرس تلك المفاهيم بطريقة غير مباشرة ، فإن تأثيرها يكون أقوى لأنها بطبيعة الحال تصبح جزءا من سلوكنا اليومي . في إطار تجربتي مع مفهوم الدستور لجأت الي تصميم تجربة توعية مدنية عملية أسميتها “دستور المقرر” لطلابي في المرحلة الجامعية في شكل ملخص مختصر من ثلاث ورقات . دستور المقرر مجموعة من الفقرات المكتوبة و التي من خلالها يتم تنظيم العلاقة بين الطالب و الأستاذ فيما يخص كل تفاصيل المقرر.
في غياب التخطيط ، فإن برامج التوعية المدنية تتحول الي برامج عشوائية من الصعب تقييمها و الاستفادة منه في تصميم و تطوير برامج توعية مماثلة او مكملة للبرامج السابقة . لذلك عند تصميمنا لبرنامج توعية مدنية يتوجب علينا إتباع عدد من الخطوات المنهجية و التي من خلالها نستطيع أن نتحصل على أفضل النتائج و هي عبارة عن ثمان خطوات على النحو التالي :